**
في كنـف تلك الأجواء المهـولـة و المثيرة للفـزع ..
و النـآس كـلٌ يبقـي الخـلاص لروحـه ، كـل مـرء ينـآضل
سـاعيـاً للفرآر مـن غـلائـل الهـلاك .. و الصرآخ و البكـآء يعلـوو
يومـ لا مفـر منـه ، إن أنتَ لمـ تصلـح أمـورك .. حـاول الآن !
دعـونـا قليلاً مـن كـل هذآ ، لننظـر بيـن هذا الحشد ، حـآولـوا
أن تشخصـوا قليلاً بأبصـآركمـ حتى نـلاحظـه جيداً ..
إنـه هنـآك يمشـي و يده علـى كتفـه يبدو و كـأنـه متـعب
بـل إنـه كذلـك ، إنـه يزحـف متألمـاً إلا أنـه على سـآقيـه يمـشي !
أ السبب في ذلك الاعوجـآج ؟ جنبـه مـآئل جداً يكـآد لا يمشـي .. يـآ إلهـي إنـه يعـآنـي ،
ينـآضـل كـي يصـل .. يجـر قدمـآه جراً ، إنـه حتمـا ً يتألـم !
دعونـا نرجـع للورآء قليلاً .. حيـث أيـآمـه التي قضـآهـا
في دنيـآهـا على الأرض التي اعتدنـآ المكـوث فيـها إلى يومـ لا ريب فيـه ..
كـآن هـو " من تحدثنـا عنـه " رجـل ميسـور الحـآل أمتعـه الله بكـل مـا ترغـب بـه
المـرأة فـي الرجـل ، مـن حسب و نسـب و وسـآمـة و ربمـا كـان ينقصـه الديـن !
فلقـد كـآن ممـن يسّـر الله لـه الحـال فتـزوج بالقـدر الذي شرعـه لـه الله و أبـآحـه
ففي البدآيـة مثنـى ثمـ ثـلاث إلى أن أتمـ الربـآع ، لكـن مـا قصتـه ؟
أمـره و حكـآيـته أنـه لمـ ينصـف أبداً بيـن زوجـآتـه الأربـع !
فالمـرة التي يغدق بالحـب على إحدآهـن فـإنـه يضرب الأخريـآت بعرض الحـآئـط
متنـآسيـاً كـل ذرة تجمعـه بهـن .. فـلا هـو أحسـن حين أعطـى و لا عدل حيـن عذّب
و إن لمـ يكـن في العذآب عدل !
فـآل إلـى مـآ نرآه عليـه الآن ..
قال النبيّ صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ ، فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا ، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشقّهُ مَائِلٌ )
رواه أبو داود (2133) وصححه ابن حجر "بلوغ المرام" (315) .
( ريلي تزوّج علي .. عالبركـة و عسـى الله يتممـ )
بالضبـط ! هذآ هـو رأيي تمـامـاً بالنسبـة لتعدد الزوجـآت
فـأنـا أوآفقـه و لا أعـارضه البتـة ، فهـذآ حـق شرعـه
الله للرجـل و أبـاحـه ، فمـا شأني أنـا أن آتي و أقـف عنـد
عتبـة الرفـض أستصـرخ مهددة إيـآه !! إن تزوجـت غيري
فسـترى و تـرى .... إلـخ مـن تهديد و وعيـد النسـآء المعتـاد !
مـن أنـا ؟ لأرفـض مـآ أحلـه الله تعـالى لمعشر الرجـآل !
لـن أقـول بأننـي سـأتقدمـ لزوجـي بـابتسـآمـة بعرض وجهـي
أبـآرك لـه في زوآجـه ! بالطبــع لا ، أي زوجـة ستفعـل ذلك !
لأنني لا أنكـر أبداً مشـآعر الغيرة و الجنـون المتضـآربة في نيـآط القلـب
فتلك المـرأة ستشـآركني شيء لطـآلمـا كـآن لي وحدي أنـا !
و بعدهـآ سيعتـآد هـو على مسـآمرتهـا و مغآزلتهـا و تـدليلهـآ
تمـامـاً كمـآ كـان يفعل معي ، بـل إنـه قد يبـوح لهـا بمكنون صدره
و يحدثهـا عـن أهم مـآ مـر بـه في يومـه و و ...
و قـد لا تكـون حيـآتي معـه كمـآ كـانت ، لكـن لمـ الأنـآنيـة ؟
معظمـ النسـآء يفكـرن بزوآج الرجـل بأخـرى كـسمـ
يحـط مـن قدرهـن وسـلاح يهيـن تلك العشـرة بيـنها و بين زوجهـا !
للرجـآل أسبــابهـم ، مهمـا يكـن الأمـر سيبقـى الأمـر محفوظـاً لا يطلـع
عليـه سـوى الله عزوجـل ، فهـو وحده جـل و عـلا يعلمـ بمـآ تخبئـه النيـآت
و عليهـا يجـري الحسـآب .. " نسـأل الله أن يحـسن نوآيـاهـم " !
و فـي النهـآيـة لا أجـد في زوآج الرجـل مـن أخـرى أمـر جلل !
بـل هـو حق شرعـه الله لـه ، رغـم الجـرح \ رغـم الغيرة \ رغـم الألمـ !
فمـن الغبـآء أن تنطلـق إحـدى النسـآء في ليلـة تهـآفت عليهـا النسـاء مـن كـل
مكـآن ليحتفلـن بزفـآف ابنتهـن و يفرحـن لفرحهـآ ، متجمعـآت بكـآمـل زينتهـن
و فرحتهـن متأمليين الخير و الحب للجميـع ، و مـن ثمـ تأتـي هـي لتحـرق الفرحـة
و تفني الضحكـآت في ثوآنٍ قليلة ! لمـآذا ؟
لأنـهـا ليلـة زوآج ( ريلهـآ ) .. !
أعدمـت حيـآة الآلاف لتنفـس فقـط عـن غضبهـآ و غيرتهـآ و رفضهـا التـآمـ لزوآجـه ..
أعتذر هـو ليس مـن الغبـآء ! ،،
إنـه لمـن الجـرمـ و تجرد الإنسـآنية و الرحمـة و قمـة الوحشيـة ..
يـا متعـدد الزوجـآت : لكَ الخطـآب
أولاً بـآرك الله لكَ في زوآجك و أتمـ المحبـة و العشرة الحسنـة فيمآ بينكمـ !
يـآ مـن ارتضيـت شرع الله و سرت على نهجـه و تمتعـت بمـآ أحلّـه لك ..
فعمّـر موطنـك و ظفـر بيتـك باثنتـآن أو ثـلاث و ربمـا أربـع من الزوجـآت
التي أسـأل الله أن يكـن من الصـآلحـآت ـ ،
نحـن معشـر النسـآء مخلوقـآت أشـآد الضعـف بنـا و تمنـت الرحمـة أن تحتضننـا ،
نحـن كمـآ وصفنـا رسولنـآ الكريمـ - صلى الله عليه و سلمـ - بالقوآريـر ..
أرأيـتَ كمـ نحـن ضعيفـآت لا حـول لنـآ و لا قـوة ؟
نسـألك بـأن ترفـق بنـآ و تميـل للعدل بيننـآ إن أنت شئت أن تكـون بيـن أربعـة منـآ
فأحِّب هذه كمـآ تحب الأخريـآت ، و أعطِ تلك بالقـدر التي تجزل بـه العطـآء للأخريـآت ..
كـن عنوآنـاً للرحمـة و الحُب و أهـمـ من كـل ذلك ( الإنصـآف )
و لتصفـي النيـة حيـن تشـآء الزوآج و على ذمتك ترقـد أخرى هنـآك !
أحسـن إليهـا و استشرهـآ و اسـأل الله الهُدى و الوفـآق ..
سألتكَ كـل مـآ ذُكـر أعـلاه بطيـب و إحسـآن ، فأحسـن العطـآء و كـن خيِّراّ في الجوآب !
حتـى لا تعيـد مشهـد حـآدثـة الجهـرآء ..
و إلـى هنـآ إنتهـى الكـلآمـ .. و إن كـآن لي رأي بمـآ طرح أعـلاه
فذلك لا يعني أن معشـر النسـآء يمتلكـن جميعهـن ذآت الرأي !
و الإختـلآف بـالرأي لا يفسـد بالود قضيـة 
فلذلـك فتـح لكمـ مجـآل النقـآش كالعـآدة=)
* مـآ رأيك بتعدد الزوجـآت ؟
* و متـى يكـون قهـراً و ظُلمـاً للنسـآء ( القوآرير ) ؟
نسـأل الله جميعـاً التوفيـق و الرضـآ
لكمـ 